مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
235
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
تبارك وتعالى : « وَمَنْ يُؤتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اوتيَ خَيْراً كَثِيراً » « 1 » ، وقوله في طالوت : « إنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالجِسْمِ وَاللَّهُ يؤتي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعُ عَليمٌ » « 2 » ، وقال لنبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظيماً » « 3 » ، وقال في الأئمّة من أهل بيت نبيّه وعترته وذرّيّته صلوات اللَّه عليهم : « أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ، فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبْراهيمَ الكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنّمَ سَعِيراً » « 4 » وإنّ العبد إذا اختاره اللَّه عزّ وجلّ لُامور عباده شرح صدره لذلك وأودع قلبه ينابيع الحكمة ، وألهمه العلم « 5 » إلهاماً فلم يعي بعده بجواب ولا يحير « 6 » فيه عن الصّواب « 7 » ، فهو معصوم مؤيّد موفّق مسدّد ، قد أمن « 8 » من الخطايا « 8 » والزّلل والعثار ، « 5 » يخصّه اللَّه « 9 » بذلك ليكون « 10 » حجّته البالغة « 10 » على عباده وشاهده على خلقه وذلك فضل اللَّه يؤتيه من يشاء واللَّه ذو الفضل العظيم ، فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ؟ أو يكون مختارهم بهذه الصّفة فيقدّمونه ؟ تعدّوا - وبيت اللَّه - الحقّ ونبذوا كتاب اللَّه وراء ظهورهم كأ نّهم لا يعلمون ، وفي كتاب اللَّه الهدى والشفاء ، فنبذوه واتّبعوا أهواءهم ، فذمّهم اللَّه « 9 » ومقّتهم وأتعسهم ، فقال جلّ وتعالى : « وَمَنْ أضَلُّ مِمّنِ اتّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إنّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمينَ » « 11 »
--> ( 1 ) [ البقرة : 2 / 269 ] ( 2 ) [ البقرة : 2 / 247 ] ( 3 ) [ مضمون ما جاء في سورة النّساء : 4 / 113 ] ( 4 ) [ النّساء : 4 / 54 - 55 ] ( 5 ) [ زاد في البرهان : « و » ] ( 6 ) - [ البرهان : « لا يحرّ » ] ( 7 ) - [ في الغيبة والبرهان : « صواب » ] ( 8 - 8 ) [ البرهان : « الخطا » ] ( 9 ) - [ لم يرد في البرهان ] ( 10 - 10 ) [ في الغيبة : « حجّته » ، وفي البرهان : « حجّة » ] ( 11 ) [ القصص : 28 / 50 ]